إيران تهدد السعودية.. والعسيري يرد

إيران تهدد السعودية.. والعسيري  يرد

أعلن نائب قائد أركان القوات الإيرانية، الجنرال مسعود جزائري، أن طهران لن تسمح للدول غير المسؤولة بتصعيد الوضع في سوريا، متوقفًا في سياق حديثه عند دور المملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية، الأحد، عن الجنرال جزائري قوله: “لن نسمح للوضع في سوريا بالخروج من تحت السيطرة، ولن نسمح بأن تنفذ بعض الدول غير المسؤولة سياستها، وعند الضرورة سنتخذ القرارات المناسبة”.

وندد الجنرال الإيراني بسعي عدة دول إلى إدخال قواتها البرية إلى الأراضي السورية، مؤكدًا أن طهران لن تسمح للقوى الخارجية بتصعيد التوتر حول سوريا المدمرة جراء الحرب.

واعتبر في نفس الوقت أن “السعودية استنفذت إمكانياتها العسكرية، حيث فشلت محاولاتها في اليمن، كما في سوريا، ولو استطاعت لأرسلت قواتها إلى سوريا” من قبل.

بالمقابل، نوه جزائري إلى المساعدة العسكرية التي تقدمها روسيا للشعب السوري، في محاربة الإرهاب، مضيفًا أن طهران وموسكو تواصلان تنسيق جهودهما السياسية والعسكرية في سوريا.

وكانت الخارجية السورية أعلنتأن طابورا من العربات المدرعة التركية توغلت داخل الأراضي السورية عبر معبر باب السلامة الحدودي، وأكدت الوزارة أن التدخل البري يعد خرق لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.

أكدت السعودية في ساعة متأخرة من مساء أمس، أنها أرسلت طائرات إلى قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لقتال متشددي تنظيم “داعش”.

قال العميد أحمد العسيري، وهو مستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، لقناة “العربية”، إن السعودية تعهدت بتصعيد القتال ضد تنظيم “داعش” وإن هذه الخطوة جزء من هذه الجهود.

وقال العسيري أيضا إن الوجود الحالي في القاعدة الجوية قاصر على الطائرات ولم يتم إرسال قوات برية.

واستأنفت السعودية مشاركتها في الغارات الجوية ضد تنظيم “داعش” في الأسابيع الأخيرة.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اليوم، إن أي خطوة تهدف لنشر قوات خاصة سعودية في سوريا تعتمد على قرار يتخذه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل تنظيم “داعش”.

وكان وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر قال يوم الجمعة إنه يتوقع أن ترسل كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة قوات خاصة إلى سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة في مساعيهم لاستعادة مدينة الرقة معقل “داعش” في سوريا.

وقال الجبير، في مؤتمر صحفي مع نظيره السويسري في الرياض “إن استعداد المملكة لإرسال قوات خاصة لأي عملية برية في سوريا يرتبط بقرار وجود عنصر بري لهذا التحالف ضد تنظيم داعش في سوريا.. هذا تحالف تقوده الولايات المتحدة.. من ثم فإن توقيت (إرسال هذه القوات) لا يرجع لنا، لقد قلبنا إنه إذا اتخذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قرارا بإدخال قوات برية إلى سوريا فإن المملكة العربية السعودية ستكون مستعدة للمشاركة بنشر قوات خاصة مع هذه القوات”.

واتفقت القوى الكبرى في ميونيخ يوم الجمعة (12 فبراير) على وقف الأعمال القتالية في سوريا إلا أن روسيا مضت قدما في حملة القصف الجوي الداعمة لحليفها الرئيس السوري بشار الأسد، وتوعد الأسد بمواصلة القتال إلى أن يستعيد السيطرة على البلاد تماما.

واستبعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال قوات برية أمريكية إلى سوريا إلا أن تركيا قالت إن كلا من أنقرة والرياض ستدعمان عملية برية للتحالف.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله