الحبيب على الجفرى يكتب

الحبيب على الجفرى  يكتب

الحمد لله

كثر اللّغطُ حول صحة تسمية بيت المقدس، وكون المسجد الأقصى الشريف المذكور فى القرآن الكريم هو المسجد المعروف اليوم فى القدس المحتل بفلسطين، وقد تمت كتابة هذه الأسطر مع بذل الوسع فى توضيح الأمر بموضوعية وهدوء، بعيداً عن النزاعات والصخب.

أولاً: تأسست المدينة على أيدى الكنعانيين قبل وجود اليهود وكان اسمها: «أوروسالِم»، و«أورشاليم»، أى مدينة السلام، وسالِم هو رمز السلام واسم «إله السلام» عند الكنعانيين.

التوراة (العهد القديم):

ثبت فى نصوص التوراة أنّ سيدنا إبراهيم (عليه السلام) التقى بملكها، كما جاء فى العهد القديم فى سفر التكوين:

«وعند رجوعِ أبرامَ منتصراً على كَدَرلَعَومَرَ والملوكِ الّذينَ حاربوا معه، خرجَ مَلِكُ سدومَ للقائهِ فى وادى شَوَى، وهوَ وادى الملِكِ. وأخرج مَلكيصادِقُ، مَلِكُ شاليمَ، خُبزاً وخمراً، وكان كاهناً للهِ العلىِّ، فبارَكَ أبرامَ بقوله: مباركٌ أبرامُ مِنَ اللهِ العلىِّ خالِقِ السَّماواتِ والأرضِ، وتباركَ الله العلىُّ الّذى أسلَمَ أعداءَكَ إلى يَدِكَ».

اكتشاف تل العمارنة التاريخى:

كما ثبت فى رسائل تل العمارنة التى عُثر عليها عام 1887 مراسلة بين ملك هذه المدينة والفرعون «أمنحُتب الرابع» تسمية المدينة المقدسة بنفس الاسم «أوروسالِم أو أورشاليم»، جاء فيها: «إنّ هذه الأرض، أرض أوروسالم، لم يعطنى إياها أبى وأمى، ولكن أيدى الملك القوية هى التى ثبتتنى فى دار آبائى وأجدادى، ولم أكن أميراً بل جندياً للملك وراعياً تابعاً للملك.. منحت ملكية الأرض أوروسالم إلى الملك إلى الأبد ولا يمكن أن يتركها للأعداء».

ترجم الرسائل من الألواح المكتوبة باللغة المسمارية إلى اللغة الإنجليزية وليم موران؛ الذى أمضى جُلّ عمره فى ترجمتها، وصدرت عن جامعة جون هوبكنز 1992، ووليم موران هو أستاذ الإنسانيات فى قسم لغات وحضارات الشرق الأدنى بجامعة هارفارد، وقد ترجم النص إلى العربية سليم حسن صاحب موسوعة «تاريخ مصر القديمة فى الجزء الخامس».

وفى دراسة كتبها د. نبيل الفولى:

أقدم وثيقة محفوظة أوردت اسم «القدس» (أورسالم – أورشاليم) هى وثيقة مصرية ترجع إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد، حيث كان سنوسرت الثالث (1878 – 1843ق.م) يعد ملك «روشاليموم» أو «أوشاميم» عدواً له يستحق اللعنة فى الطقوس الدينية.

وهناك وثائق أخرى ذات أهمية أكبر فى هذا السياق، وهى رسائل تل العمارنة المصرية المكتوبة بالخط المسمارى على ألواح عتيقة، وترجع فى تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد؛ أى إلى عصر إخناتون (1372 – 1354ق.م). وقد اكتُشفت هذه الألواح سنة 1887م على يد فلاحة مصرية لم تعرف قيمتها، ونُقل ما نجا منها (حوالى 370 لوحاً) إلى متاحف العالم فى القاهرة وبرلين ولندن وبلجيكا وروسيا وإسطنبول وباريس وغيرها.

وكان أمير أورشاليم (القدس) حينئذ يُدعى «عبدى خيبا»، وقد تحالف مع بعض الأمراء المجاورين له لرد الغارات البدوية عن مناطق نفوذهم، لكنهم اختلفوا فيما بينهم، وهُزم «عبدى خيبا» أمام حلفائه السابقين وأمام البدو، وتقلصت المساحة التى يحكمها، حتى حوصر فى «أورشاليم»، وبعث إلى إخناتون برسائل الاستنجاد الحارة، حتى قال فى إحداها: «إنهم الآن يحاولون الاستيلاء على يوروساليم، وإذا كانت هذه الأرض ملكاً للملك، هل تترك يوروساليم تسقط؟!». لكن سوء الأحوال فى مصر ذاتها حال دون إنقاذ شرق البحر المتوسط من الخروج عن السيطرة المصرية.

على حين أن دخول يوشع بن نون ببنى إسرائيل إلى القدس كان عام 1451 قبل الميلاد، أى بعد تاريخ نص «سنوسرت الثالث» الذى يثبت تسميتها «أورشاليم» بأكثر من أربعة قرون، أما مملكة دَاوُدَ فقد كانت فى الفترة من 966 قبل الميلاد إلى 963 قبل الميلاد، واكتشاف تل العمارنة يثبت أن الاسم سبق وجود مملكة اليهود فيها بأكثر من أربعة قرون أيضاً!

ونص التوراة السابق مع اكتشاف تل العمارنة يثبتان على نحو جلى أن اسم «أورشاليم» ليس يهودياً، كما يدّعى البعض، بل هو كنعانى.

كما كان لبيت المقدس اسم لاحق، وهو «يبوس»، نسبة إلى إحدى قبائل كنعان الذين سكنوها قبل اليهود، ففى العهد القديم من «سفر القضاة»:

«فلم يرد الرجل أن يبيت بل قام وذهب إلى مقابل يبوس، وهى أورشاليم ومعه حماران مشدودان وسُريّته معه وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جداً قال الغلام لسيده تعالَ نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها فقال له سيده لا نميل إلى مدينة غريبة حيث ليس أحد من بنى إسرائيل هنا».

وقد سبقت محاولة اغتصاب الأرض من أهلها قديماً ففشلت، ففى سفر يوشع: «وأما اليبوسيون الساكنون فى أورشاليم فلم يقدر بنو يهوذا على طردهم فسكن اليبوسيون مع بنى يهوذا فى أورشاليم إلى هذا اليوم».

ثمّ إنّ اليبوسيين هم الذين بنوا الحصن الذى أطلق عليه اليهود اسم «صهيون»، ولكن الصهاينة انتحلوه ليثبتوا لهم حقّاً فى الأرض.

ودليل ذلك من العهد القديم من سفر صاموئيل الثانى:

«وذهب الملك ورجاله إلى أورشاليم إلى اليبوسيين سكان الأرض. فكلموا داود قائلين لا تدخل إلى هنا ما لم تنزع العميان والعرج، أى لا يدخل داود إلى هنا، وأخذ داود حصن صهيون، هى مدينة داود».

بل لقد ورد ذكر «فلسطين» فى التوراة، ففى سفر صموئيل الأول: «تشددوا وكونوا رجالاً أيها الفلسطينيون لئلا تُستعبَدوا للعبرانيين كما استُعبدوا هم لكم، فكونوا رجالاً وحاربوا. فحارب الفلسطينيون وانكسر إسرائيل وهربوا، كل واحد إلى خيمته، وكانت الضربة عظيمة جداً وسقط من إسرائيل ثلاثون ألف رجل».

وبهذه النقول من التوراة ومن توثيق الاكتشاف التاريخى بتل العمارنة تقوم الحجة على خطأ من يدعى أنّ اسم أوروسالِم أو أورشاليم تسمية يهودية. كما أن بيت المقدس عُرف باسم «إيلياء» نسبة إلى إيلياء بن إرم بن سام بن نوح، وهو اسم اعتمده الإمبراطور الرومانى «هادريان»، لتوافقه مع اسم «إيليا كابيتولينا»، وصدر الاسم «إيليا»، وهو لقب عائلة هادريان، و«كابيتولين جوبيتر» هو الإله المعبود عند الرومان.

ثانياً: تسمية «بيت المقدس» و«المسجد الأقصى» قديمة وهى متعلقة بكون المسمى هو ثانى بيوت الله تأسيساً فى الأرض بعد البيت الحرام بمكة المكرمة الذى ذكره تعالى فى سورة آل عمران بقوله: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}.

وفى صحيحى البخارى ومسلم من طريق أبى ذر (رضى الله عنه) قال قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِى الْأَرْضِ أَوَّل؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً».

تسمية بيت المقدس

استفاضت الأحاديث النبوية فى ذكر اسم بيت المقدس على نحو لا يمكن إنكاره؛ فمن ذلك:

1- «لمّا كذبتنى قريش قمت فى الحِجر فجلّى الله لى بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه». صحيح البخارى.

2- «أُتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التى يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عُـرج بى إلى السماء». صحيح مسلم

3- عن ميمونة (رضى الله عنها) قالت: يا نبى الله أفتنا فى بيت المقدس. فقال ﷺ: «أرض المنشر والمحشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه»، قالت أرأيت من لم يطقْ أن يتحمل إليه أو يأتيه؟ قال: «فليُهدِ إليه زيتاً يسرج فيه فإن من أهدى له كان كمن صلى فيه». أخرجه أحمد فى المسند وابن ماجه فى السنن.

4- سأل ذو الأصابع رسولَ الله ﷺ أين تأمرنا إن ابتلينا بالبقاء بعدك؟ قال: «عليك ببيت المقدس فلعلّه أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون». مسند الإمام أحمد.

تسمية المسجد الأقصى

كذلك وردت تسمية المسجد الأقصى فى أحاديث مستفيضة على خلاف ما يدعيه البعض من أنه لم يُعرف إلا بعد خمسين سنة من البعثة النبوية الشريفة، ومنها:

1- الحديث المتقدم ذكره من كون المسجد الأقصى هو ثانى بيوت الله عمارة فى الأرض بعد مكة (الكعبة المشرفة).

2- «لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدى هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه).

3- «من أهَلّ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بعمرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه» (مسند أحمد وصحيح ابن حبان وأبويعلى والدارقطنى والطبرانى فى الكبير).

ثالثاً: الاحتجاج بأن الاسم المستخدم فى العهدة العمرية هو إيلياء وليس بيت المقدس:

هذا احتجاج باطل؛ لأن العهدة كانت للمسيحيين بعد طرد الاحتلال الرومانى من القدس وقد كانوا يطلقون على المدينة اسم «إيلياء» من بين بقية أسماء المدينة المقدسة فكاتبهم سيدنا عمر (رضى الله عنه) بالاسم الذى ألفوه، مع كونه أحد أسماء القدس الشريف التى تقدم ذكرها فى النقطة الأولى «بيت المقدس، أوروسالِم، أورشاليم، يبوس، إيلياء». واختيار أحد الأسماء المتعددة لا يصح الاحتجاج به فى نفى غيره، فَلَو كتب أحدهم رسالة عن مصر وسماها «المحروسة» فهذا لا ينفى كون اسمها مصر. وإذا كاتب مصرىٌ أوروبياً لكتب له «إيجبت Egypt» فهذا لا ينفى عن البلد اسم مصر، ولو كتب أحد الدمشقيين رسالة عن «دمشق» فاستخدم اسم «الشام» كما هو مصطلح عليه بين السوريين فهذا لا يعنى أنها ليست دمشق.

رابعاً: الزعم أن المسجد الأقصى المذكور فى القرآن الكريم هو مسجد بين مكة والطائف نقلاً عن الواقدى وغيره هو زعمٌ باطلٌ لا تقوم به حجة للأسباب التالية:

1- الواقدى تحدث عن مكان إهلال النبى (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعمرة عند عودته من غزوة حنين من قرية اسمها «الجعرّانة»، وقد كانت فى السنة الثامنة من الهجرة أى بعد الإسراء بأكثر من تسعة أعوام!

2- الآية الكريمة تنص على أن الإسراء كان من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وليس العكس كما ورد فى الواقدى من أنه صلى الله عليه وآله وسلم أهلّ بالعمرة من مسجد الجعرانة الأقصى إلى المسجد الحرام!

وهذه النقطة دليل كافٍ، بما لا يدع مجالاً للشك، يثبت خطأ استشهاد البعض بكتاب الواقدى فى محاولة نفى أن المسجد الأقصى هو المسجد المعروف اليوم فى القدس المحتلة واعتباره مسجداً بين مكة والطائف.

3- الواقدى كان يصف مسجدين تم بناؤهما بالجعرانة بعد النبى (صلى الله عليه وآله وسلم)، أحدهما كان فى أقصاها والآخر فى أدناها، ويؤكد أن مكان إحرامه صلى الله عليه وآله وسلم من موقع المسجد الأقصى فيها وليس الأدنى؛ فقد ذكر الواقدى فى كتابه «المغازى» الآتى: «انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس فأقام فى الجعرانة ثلاث عشرة ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة ليلاً فأحرم من المسجد الأقصى الذى تحت الوادى بالعدوة القصوى، وكان مصلى رسول الله إذا كان بالجعرانة، فأما المسجد الأدنى فبناه رجل من قريش اسمه عبدالله بن خالد الخزاعى».

فأين هذا النص الواضح الدلالة من شدة الخلط وعشوائية الخبط لدى من أورده ليستدل به على أن المسجد الأقصى الشريف فى طريق الطائف؟!

4- الواقدى نفسه ذكر أن سيدنا عمر (رضى الله عنه) فتح بيت المقدس، فقال عند ذكره لأبى ذَر الغفارى (رضى الله عنه): كان حامل راية غفار يوم حنين أبوذر، وقد شهد فتح بيت المقدس مع عمر.

5- أنّ آية {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ} تشير إلى معجزة اقتضت نزول آية تصفها، تبدأ بتسبيح الله وتنزيهه وتقديسه؛ وقرية الجعرانة لا تبعد عن مكة المكرمة أكثر من 25 كم، فأين المعجزة فى هذا؟! ولماذا استنكر كفار قريش إمكانية ذهاب النبى (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها وعودته فى ليلة واحدة واستعظموا حصوله وكذّبوه فى ذلك؟!

خامساً: بيت المقدس مدينة مقدسة عند جميع الأنبياء على مر العصور، وكون اليهود يعتبرونها مقدسة فهو أمر منسجم مع ما جاء به سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس نافياً لقدسيتها.

قال تعالى، على لسان الكليم موسى (عليه السلام): {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}.

وقال تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا}.

وقد تقدم حديث: «أُتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التى يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عُـرج بى إلى السماء»، وفيه تأكيد زيارة الأنبياء عليهم السلام للمسجد الأقصى الشريف.

قال ابن كثير (رحمه الله) عند تفسير آية الإسراء: وهو بيت المقدس الذى بإيلياء معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام، ولهذا جُمعوا له (أى النبى ﷺ) هناك كلهم (أى الأنبياء) فأمّهم فى محلتهم ودارهم.

وأخيراً..

تمت كتابة هذه الأسطر دون الإشارة إلى الكارثة التى تترتب على المغالطات المطروحة حول بيت المقدس من إعطاء الكيان الصهيونى المحتل مبررات استمرار الاحتلال وطرد أصحاب الأرض لا سيما فى هذه المرحلة الحرجة، ودون الإشارة إلى عبثية الإتيان بالآراء الشاذة المناقضة لما تحقق ثبوته وما يترتب على ذلك من اضطراب المفاهيم، ودون الإشارة إلى نقد مدرسة النقض الاستشراقية التى سبقت إلى أمثال هذا الطرح مع الخلط الشديد فى التوثيق واجترائها على الاجتزاء والتحيّز وضعف التحقيق، ودون الإشارة إلى من سبق إلى هذا التشكيك من الباحثين اليهود، كالصهيونى أهارون بن شيمش؛ بغية إثبات الحق للكيان المحتل فى البقاء وطرد أصحاب الأرض الفلسطينيين.

وسبب الإعراض عن ذلك كله، مع أهميته، هو توخى الموضوعية العلمية فى التناول خدمة للمعرفة، وتجنباً لفوضى الحكم على الأشخاص وعلى النيّات، وهى فوضى طالما عانت من نتائجها الأمة.

والله أعلم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله