حوار مهم مع وزير الداخلية: مرسي قال لي: “هعدمك إنت والسيسي بإيدي في ميدان التحرير”

حوار مهم مع وزير الداخلية: مرسي قال لي: “هعدمك إنت والسيسي بإيدي في ميدان التحرير”
“اسمع يا محمد يا إبراهيم أنا اللى جبتك وزير.. انت فاكر إن 30 يونيو هتنفعك أنا بحذرك وبقولك بالفم المليان 30 يونيو هتفشل وهعدمك إنت والسيسى بإيدى فى قلب ميدان التحرير..ومش هارحمكم”.
هنا أغلقت السماعة فى وجه وزير الداخلية، وكان المتحدث على الطرف الآخر الرئيس المعزول، محمد مرسى، المكالمة كانت قبل أقل من عام من الآن، وكان سبب غضبة الرئيس المعزول، إن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، رفض تنفيذ تعليماته بتدخل الشرطة لإنقاذ مكتب الإرشاد من حصار المتظاهرين الغاضبين بعد سقوط 11 منهم قتلى برصاص انهمر من أعلى مكتب الإرشاد، إلا بعد أن يصدر مرسى تعليماته للإخوان بالتوقف عن إطلاق الرصاص من المبنى.
هذا التهديد والوعيد لم يؤثر فى عزيمة الرجال ونجحت ثورة 30 يونيو وانتصرت إرادة الشعب المصرى وذهب مرسى وقيادات مكتب الإرشاد إلى غياهب السجون ونجت رقبة السيسى وإبراهيم من الإعدام بيدى مرسي.
ورغم أن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، يفضل الابتعاد عن عدسات التليفزيون ويعمل فى صمت وتحمل ما لم يتحمله بشر، من أجل حماية أمن مصر، إلا أننا نجحنا فى إجراء حوار شامل معه، كشف فيه الكثير من الأسرار..
– امتحانات الجامعة والثانوية العامة على الأبواب، وهناك خوف وهاجس لدى الآباء على أبنائهم.. ماذا عن تأمين الامتحانات؟
أؤكد للجميع اننا قادرون على تأمين امتحانات نهاية العام بالمدارس والجامعات، أسوة بما تم فى امتحانات الفصل الدراسى الأول، وامتحانات جامعة الأزهر واطمئن الطلاب وأولياء الأمور.
قوات التأمين سوف تتواجد خارج الجامعات ولن تدخلها إلا فى حالة استدعائها عند وقوع شغب أو محاولات تخريب استجابة لرغبات الطلاب والاتحادات الطلابية الذين التقيت بهم خلال الفترة الماضية.
– هذا يعنى أنك لا ترحب بعودة الحرس الجامعي؟
لا أرحب بعودة الحرس الجامعى واكبر غلطة كان ممكن ارتكبها لو دخلت جامعة القاهرة عندما طلب منى الدكتور جابر نصار الدخول قلت مش داخل لإنى لو كنت دخلت بالقوات كان من الممكن أن يحدث صدام ويسقط ضحايا من القوات.
ولقد عقدت اجتماعات مع ممثلى الطلاب غير المنتمين لجماعة الاخوان ووجدت منهم رفضا حاسما لعودة الحرس الجامعى
وأعتقد ان عودة الحرس الجامعى بشكله القديم ليس مناسبًا، فلابد من تواجد أمنى فى محيط الجامعة دون دخول الحرم الجامعى الا عند الاستدعاء من رؤساء الجامعات.
                                                            (جيش غير حر)
– تردد فى الفترة الأخيرة، الكثيرعن الجيش الحر فى ليبيا لشن أعمال عدائية ضد مصر، وهذا الأمر أقلق المصريين؟
أجهزة الامن والجيش المصرى يرصدان بدقة كل التحركات التى تجرى على الحدود الغربية ولا اعتقد ان هذا الامر بهذه الصورة ..لكن فى كل الاحوال من جانبنا نواصل الإجراءات الوقائية لحماية الجبهة الداخلية، واستراتيجية الوزارة تعتمد على الضربات الاستباقية، وقد تمكنّا خلال الفترة الماضية من كسر العمود الفقرى للإرهاب من خلال ضبط عدد من الخلايا الإرهابية التى تورطت فى أحداث عنف واستهداف منشآت ورجال الشرطة كما أحبطنا مخططات أحداث أخرى كان مخططًا لها وضبطنا عناصرها وحتى لو كان هناك جيش مصرى حر فى ليبيا لن يستطيع الدخول الى مصر لان حدودنا مؤمنة تماما من قبل الجيش والشرطة، ونحن لدينا موسسات قوية  لكن البلاد المجاورة التى نجحت فيها فكرة الجيش الحر منهارة وليس لديها مؤسسات مثل سوريا وليبيا.
– جماعة أجناد مصر أعلنت فى الفترة الأخيرة عن تنفيذ تفجيرات واغتيالات لرجال الشرطة والجيش ماذا عن هوية هذه الجماعة؟
هذه الجماعة تضم طلاب جماعة الإخوان والذى يجب ان يعلمه الجميع ان كل الجماعات الارهابية خرجت من عباءة جماعة الإخوان.
أيضاً، جماعة بيت المقدس واحدة من المنظمات الإرهابية التى خرجت من عباءة جماعة الإخوان، والمنظمات الإرهابية واحدة وإن تعددت الأسماء، والإخوان هى الحاضنة لكل هذه المنظمات، ونحن لا نقف عند أسماء المنظمات، ولا يعنينا هذا وما يعنينا هو أننا نحارب هذا التنظيم، كلهم إرهابيون، والقوات تتعامل معهم على هذا الأساس.
– من وجهة نظرك كيف تغيرت وجهة نظر الغرب تجاه الإخوان؟
لقد بذلنا جهوداً كبيرة لتغيير وجهة نظر الكثير من الدول الغربية تجاه الإخوان، وقدمنا لهم كل الدلائل التى اكدت ان اعتصام رابعة لم يكن سلميا وكان اعتصاما مسلحا وقدمنا لهم الاعداد الحقيقية لضحايا فض رابعة وبالتالى غيروا من موقفهم.
– هل مازال تنظيم الإخوان يمتلك قوة فى الشارع المصرى؟
لا، تنظيم الإخوان داخل مصر انكسر وعزف معظم المصريين عنه بعد أن شاهدوا بأعينهم عنف الإخوان وأصبحت الأمور أكثر هدوءً بعض القبض على قيادات الصف الاول والثانى التى كانت تحرض على العنف لكن مازال هناك بعض الهاربين بالخارج ومازالت هناك جهات تمول العمليات الارهابية من داخل مصر وخارجها ونحن نعمل بدورنا على قطع مصادر التمويل.
                                                        (قنابل المعزول)
– مرسى استورد قنابل مسيلة للدموع من أمريكا فى صفقة قدرها 17 مليار دولار لقمع المتظاهرين، والآن أنتم تستخدمونها لتفريق متظاهرو الإخوان، كيف ترى ذلك؟
نعم كانت هذه آخر صفقة عقدتها مصر مع أمريكا وبعد 30 يونيو صدر قرار حظر تصدير الأسلحة والذخائر لمصر من الاتحاد الأوروبى حتى الصفقات المدفوع ثمنها لم تصل ولجانا إلى الكتلة الشرقية وتعاقدنا على شراء أسلحة وأجهزة للكشف عن المتفجرات حديثة، وهى فى طريقها للوصول لدعم القوات فى مكافحة الإرهاب.
– منذ يومين، كانت هناك مظاهرة لحركة 6 إبريل أمام قصر الاتحادية وطلبت من الشرطة الابتعاد تماماً، لماذا؟
اتصل بى عدد كبير من قيادات 6 إبريل والاشتراكيين وطلبوا منى إبعاد الشرطة مع التعهد بعدم قيام الشباب بالاحتكاك بالقوات وحاول الاخوان الاندساس وسط المتظاهرين وطلبت من القوات الابتعاد حتى لا يحقق شباب الاخوان هدفهم بالاحتكاك وبالفعل وضربوا حسين شاهين وزوجة دومة وقالوا الشرطة كسبت وانتم عندكم حق.
– ماذا، عن مرسى وقيادات الإخوان داخل السجون وهل يتم تسريب توجيهات بالعنف منهم لمناصريهم؟
جميعهم يتم معاملتهم طبقا لمواثيق حقوق الانسان مثل اى سجناء وقد عملنا نظام الزيارة بالحاجز الزجاجى حتى لا يتم نقل تكليفات من داخل السجون.
                                                             (انتفاضة الجنون)
– لماذا دعا الإخوان لإضراب داخل السجون حددوا له يوم 30 إبريل الجاري؟
هما عاوزين يعملوا اضراب  يوم 30 ابريل معترضين على الزيارة عن طريق الحجرات الزجاجية وهو نظام معمول به فى عدد كبير من دول العالم، كما دعا البعض لما يسمى بانتفاضة السجون والهجوم على سجن المنيا للافراج عن 38 متهما حكم عليهم بالاعدام لكن قوات الشرطة لن تسمح لاحد بالاقتراب من السجون لان السجون خط احمر وتم اتخاذ الاجراءات الامنية الكاملة للحيلولة دون ذلك لان ما ينادى به اعضاء الجماعة الارهابية مجرد وهم فى نفوسهم.
– وماذا عن الرئيس المعزول محمد مرسي داخل السجن؟
مرسى مثل أي سجين وعند بداية دخوله السجن كان فى حالة ثورة ورفض فى البداية ارتداء ملابس السجن البيضاء ثم عدل عن قراره وعندما طلبنا منه الذهاب فى الجلسة الثانية مرتديا زى السجن تظاهر بالموافقة وقام باخفاء بنطلون وقميص مدنى اسفل مرتبة السرير الخاص به فى الزنزانة وقمنا بتفتيش الزنزانة واخرجنا البنطلون والقميص وقال انه كان عاوز يلبس فى الجلسة بنطلون وقميص حتى يكسر هيبة الدولة، لكن بعد ذلك اصبح مطيعا وملتزما ويطالب دائما بوضع اموال فى السجن حتى يستطيع شراء الاطعمة من الكانتين الخاص بالسجن.
– لكن أسرته رددت كثيراً أنه مخطوف وغير متواجد بالسجن؟
مرسى موجود فى سجن برج العرب وعندما يكون هناك جلسات متتالية يتم إيداعه سجن العقرب لكن تم عقابه بالحرمان من الزيارة لمدة 3 شهور بسبب التصريحات التي أدلى بها مؤخراً.
                                                           (عاصفة مرسي)
– قبل 11 شهراً من الآن، حدثت مشادة بينك وبين الرئيس المعزول، بسبب أحداث المقطم عندما طلب منك تدخل الشرطة، ورفضت ماذا عن تلك الواقعة التى كانت سبباً فى تغيير بوصلة الشرطة المصرية وانحيازها للشعب؟
بالفعل حدث ذلك يوم احداث المقطم حيث فوجئت بالرئيس المعزول محمد مرسى يطلب منى تدخل القوات فقلت له يوجد 9 جثث وهناك مسلحون يطلقون الرصاص من اعلى مكتب الإرشاد أعطيهم اوامر بالتوقف عن اطلاق النار لانى لو دخلت سيقال ان الشرطة هى التى قتلت الشباب، قال: “أنا بأمرك تنزل العمليات الخاصة”، قلت: “لا.. استدعي الجيش”، قال غاضباً أوعى تكون فاكر إن 30 يونيو هتنجح أنا هاوريك إنت والسيسى وهعدمكم انتم الاثنين بإيدى فى قلب ميدان التحرير”، ثم أغلق السماعة فى وجهى وكان هذا هو اخر اتصال لمرسى معى وبعدها نجحت ثورة 30 يونيو، وانتهى حكم الإخوان ومحمد مرسى.
– يردد البعض أن هناك اختراق إخواني للشرطة، وأنه يجب تطهير الجهاز منهم، ماذا عن ذلك؟
جماعة الإخوان لم تنجح فى أخونة الداخلية وجهاز الأمن الوطنى كما يردد البعض لكن اى ضابط او فرد يظهر لديه اى ميول ويكتب فيه تقرير احيله فورا للاحتياط وقد قمت بالفعل باحالة 55 ضابطا للاحتياط خلال الفترة التى توليت فيها المسئولية.
– ماذا عن قطاع الأمن الوطنى، وهل تمت إعادة كل كوادره الذين فصلهم الإخوان خلال فترة حكمهم؟
الإخوان عندما تولوا المسئولية كان هدفهم الأول الانتقام من قطاع الأمن الوطنى وقتل الجهاز تماما ونجحوا فى تفريغ القطاع من  كوادره وعندما توليت المسئولية ذهبت الى الامن الوطنى وعقدت اجتماعا مع الضباط وفوجئت بحالة الانهيار وكان اول قراراتى اعادة الكوادر الهامة للقطاع و اعدتهم جميعا حتى لا تحدث هزة داخلية.
– هل يغضب وزير الداخلية من النقد؟
على الاطلاق لا اغضب من النقد البناء ودائما اسعى الى ان استفيد من اى افكار ..لكن البعض يهاجم الشرطة ويهاجمنى بدون حق
– ولماذا لم يرد أحد على الاتهامات التى وجهها هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات ضد الشرطة؟
لقد كلفت مدير الحسابات بالوزارة بفحص كل ما جاء فى تقرير الجهاز المركزى خاصة فيما يتعلق بانه صدر شيك لجندى مراسلة لاحد الوزراء بمبلغ 57 مليون جنيه وفيما يتعلق بان 7 من قيادات بالوزارة يتقاضى كل واحد منهم مليون جنيه شهريا وجاءتنى نتيجة الفحص بان كل ما اثير غير حقيقى، ولقد ارسلت الى هشام جنينة خطابا وقلت له اعطيني  المستندات التى تؤكد ذلك او قدمها  للنيابة واتصل بى وابلغنى انه لم يقصدنى وانما يقصد وزير سابق.
– هل رفضت طلباً للرئاسة فى عهد مرسى بمد خط  نهاية طرفية من قاعدة بيانات الرقم القومى ليحصلوا على كافة الأسرار؟
لم يحدث أن حصلت الرئاسة فى عهد مرسى على نهاية طرفية من قاعدة بيانات الرقم القومى ..وما حدث ان الرئاسة وقتها وياسر على المتحدث باسم الرئاسة طلبوا منى مد خط نهاية طرفية بحجة الاستعلام عن الشكاوى التى يتلقاها ديوان رئاسة الجمهورية عبر ديوان المظالم الذى انشأه مرسى وانا رفضت وقلت لهم اذا اردتم الاستعلام عن شيء ارسلوا لنا ونحن نمدكم بالمعلومات المطلوبة اما مد خط نهاية طرفية فهذا مرفوض حفاظا على الامن القومى المصري.
– خطط مكتب الإرشاد لاعتقالك مع السيسى وقيادات الجيش يوم خطاب مرسى الشهير الذى سبق ثورة 30 يونيو، ماذا عن ذلك؟
بعض الناس اتصلوا بى وقالوا لا تذهب لحضور الخطاب فى هذا اليوم لان الاخوان يدبرون شيئا لك وللسيسى لكنى كنت متاكدا انهم لن يستطيعوا عمل شئ وذهبت وعندما دخلت قابلونى بعاصفة من الغضب والشتائم بحجة اننى ارفض تامين مقرات الاخوان وقام البعض باسكاتهم وحضرت الخطاب الذى خرج فيه مرسى على كل شيء ..بعدها ارسلوا لى جماعة الاخوان فى مظاهرة الى الامن الوطنى وطلبت من قيادات الاخوان ابعادهم حتى لا اتعامل معهم لكنى فوجئت بهم يحضرون مرة اخرى رافعين علم القاعدة واصدرت تعليماتى للقوات بتغريقهم وتم التعامل معهم وهربوا فوراً.
                                                         (تركيا وتونس)
– ماذا عن رموز الإخوان الهاربين مثل محمود حسين ومحمود عزت؟
محمود عزت كان آخر حاجة فى غزة واعتقد غادرها بعد ما ساءت العلاقة مع حماس وممكن يكونوا فى اليمن الآن.
– ماذا عن موقف القيادات الإخوانية المتواجدة فى قطر، وإلى أين يذهبون بعد قرار مجلس التعاون الخليجي؟
عاصم عبدالماجد ترك قطر الى تركيا واعتقد ان كثيرا منهم سوف يتجهون الى تركيا والبعض ممكن يتجه الى تونس ومسالة السفر الى ليبيا قد تكون غير مرحبة منهم حتى لا يتعرضوا للخطر.
– ماذا عن خطة تأمين الانتخابات الرئاسية القادمة؟
لقد تم وضع خطة امنية شاملة لتامين الانتخابات الرئاسية بالتنسيق التام مع القوات المسلحة لمنع ما يعكر صفو الانتخابات وهى الاستحقاق الثانى من خارطة المستقبل .. وقد عقدت اجتماعات مع  مساعدى الوزير  ومديرى الأمن لوضع خطة أمنية شاملة لتأمين الانتخابات الرئاسية  بالتنسيق مع القوات المسلحة، وذلك من خلال عدة محاور تبدأ بقيام لجان متخصصة بمراجعة أماكن اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية والوقوف على مدى إمكانية تمركز القوات بجانبها تحسبا لأية أعمال عنف أو بلطجة ضد الناخبين حيث توجد على سبيل المثال بعض اللجان فى أماكن زراعية أو شوارع ضيقة لا تسمح بدخول القوات إليها بشكل كاف، بالإضافة إلى مداهمة جميع البؤر الإجرامية خاصة الخطيرة منها لإرسال رسالة واضحة وصريحة بأن أجهزة الأمن لن تسمح بأى أعمال بلطجة أو عنف خلال سير الانتخابات.
والشرطة ستضطلع خلال الانتخابات بتأمين مقار اللجان وإحباط أى محاولة لتعطيل مسار خارطة الطريق التى رسمها الشعب بجهود أبنائه المخلصين، وتتضمن الخطة المواجهة الفورية والتصدى لأى عمل يهدف إلى الإخلال بالأمن وإحداث الفوضى بكل الحسم والحزم فى إطار كامل من سيادة القانون.
ولن يستطيع أحدا أيا كان تعطيل تنفيذ خارطة الطريق التى جاءت بإرادة الشعب المصرى عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، مشددا على أن أى عمل لمحاولة تعطيل عملية الاستفتاء على الدستور سيواجه بكل حسم وحزم وفقا للقانون.
– مبادرتك بمنح الصديرى الواقى للصحفيين هل نعتبرها بداية عهد جديد بين الشرطة والصحفيين؟
العلاقة بين الشرطة والصحفيين دائما مزدهرة ولم تفلح الجماعة الارهابية فى هز الثقة المتبادلة، وبعد سقوط خلية شرق القاهرة والقبض على قاتلى الصحفية ميادة ومارى تأكد الجميع أن الشرطة بريئة من دم الصحفية، وما حدث فى مظاهرات الجمعة الماضية يؤكد ان الشرطة حريصة على حياة الصحفيين حيث طلبنا من الصحفيين الذين يقومون بالتغطية الوقوف فى الجانب المتواجد به الشرطة لحمايتهم.
                                                    (تغير بالعقيدة)
– يروج البعض لعودة الشرطة لسيرتها الأولى قبل الثورة، وانتشار الممارسات القمعية والتعذيبن فما ردك؟
الشرطة اختارت أن تكون مع الشعب ومن يروجون لذلك هم انصار الجماعة الارهابية لكننى لا اسمح مطلقا باى تجاوزات من رجال الشرطة والعقيدة الشرطية تغيرت عقب ثورة 25 يناير، وثورة 30 يونيو أعادت الحياة للشرطة بعد أن قامت بحماية الشعب الذى نزل اعتراضا على حكم جماعة الإخوان، وأضاف نحن مُصرون على استثمار هذه العلاقة الطيبة بين الشرطة والشعب، ولن نسمح بتعكيرها، لأن السند الوحيد للشرطة هو الشعب.
والوزارة تتخذ تدابير قاسية فى حالة التجاوز نحو المواطنين، وانتهى عهد الانتهاكات، والدولة البوليسية، وهناك صفحة جديدة يستشعرها الضابط والشعب.
وإذا حدثت أي واقعة فردية يكون العقاب رادعاً، ونحن حريصون على حسن التعامل مع المواطنين للحفاظ على ما تحقق من إنجاز فى ثورة 30 يونيو وتحالف الشعب مع الشرطة، تلك المرحلة التى سجلها التاريخ بأحرف من نور.
– هل نجحت الشرطة فى القضاء على الإرهاب؟
لقد عاهدت الله والشعب وعاهدت قيادات ورجال الشرطة على ان نقف صفا واحدا لتحقيق امانى الشعب المصرى بالقضاء على الإرهاب حتى يعم الأمن والأمان جميع ربوع الجمهورية.
وقد نجحنا فى ضبط مئات الخلايا الارهابية وانقذنا البلاد من مخططات لاسقاط البلاد عن طريق تنفيذ أعمال إرهابية وتفجيرات خطيرة.
وكانت الضربة القاصمة لخلية عرب شركس التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية خير دليل على ما يحاك لمصر حيث ضبطنا اطنانا من المواد المتفجرة الغريبة على مصر  وضبطنا 4 إرهابيين وقتلنا 5 عقب مواجهات شرسة بالأسلحة النارية.
                                                             (صلح أسوان)
– أزمة أسوان، دقت ناقوس الخطر حول انتشار الأسلحة، وخطر الخصومات الثأرية، لأي مدى وصلت جهود المصالحة هناك، وهل هناك خطة للداخلية لحل مشكلة انتشار السلاح بمصر؟
الحمد لله الحالة الأمنية هادئة فى اسوان وجهود فضيلة الامام الاكبر احمد الطيب شيخ الازهر بدأت تؤتى ثمارها وجهود المصالحة فى تقدم مستمر ورجال الشرطة قاموا بجهود كبيرة فى ضبط المتورطين فى المذبحة حتى تهدا الامور وتم الدفع بتعزيزات أمنية، والجهود التى تبذلها الأجهزة الأمنية بالمحافظة تتم من خلال محورين، الأول يتمثل فى الدفع فى طريق إتمام جلسات الصلح لحل النزاعات بين العائلتين، والثانى يتمثل فى ضبط المتورطين فى اندلاع الأحداث، وتقديمهم للعدالة.
– خلال الفترة الماضية، قمت بجولات مفاجئة بعدد كبير من المحافظات للاطلاع على الحالة الأمنية، ماذا عن هذه الجولات؟
لقد حرصت على القيام بهذه الجولات من منطلق حرصى على الوقوف ميدانياً على مجريات الحالة الأمنية بجميع المحافظات والوقوف على جاهزية القوات والتاكد من يقظة الكمائن والتمركزات لتحقيق الامن والاستقرار من جانب وشد أزر الضباط والجنود من جانب اخر كنت حريصا على ان اؤكد للضباط والافراد علي أن قوة الكمين تقاس بيقظة أفراده وسرعة تعاملهم مع المواقف المفاجئة، كنت أطالبهم بتفعيل دور نقاط التفتيش الحدودية والأكمنة والتمركزات الثابتة والمتحركة على جميع المحاور، وأطلع على مجريات العمل بأقسام الشرطة التى أفاجئها للتاكد من سرعة التفاعل مع شكاوى وبلاغات المواطنين والتشديد على حسن معاملة المواطنين وتكثيف التواجد الأمنى ومواجهة جميع صور الخروج على القانون.
– تزايد عدد شهداء الشرطة أصاب المصريين ورجال الشرطة بالقلق وزاد تعاطفهم مع رجال الشرطة، كيف ترى ذلك؟
رجال الشرطة يعلمون أنهم يخوضون معركة شرسة ضد الإرهاب ويقدمون أرواحهم من اجل امن مصر واستقرارها وعازمون على حماية الشعب من الارهابيين ولن تثنيهم الاعمال الارهابية عن الاستمرار فى معركتهم، والتفجيرات التى تحدث نتيجة الضربات  الناجحة التى وجهتها وزارة الداخلية والقوات المسلحة للخلايا الارهابية فى المحافظات وسيناء.
لقد قدمت  الشرطة  منذ بداية ثورة 25 يناير وحتى الآن 478 شهيداً، بينهم 153 ضابطاً، 220 فرد شرطة، و141 مجنداً، و12 خفيراً وموظفون مدنيون.
– هل نستطيع القول بأن الشرطة استعادت قوتها بنسبة 100%؟
“إحنا كنا فين وبقينا فين”.. الحمد لله جهاز الشرطة اصبح قويا ويؤدى واجبه بكل احترافية لكن المشكلة التى تواجهنا منذ ثورة 30 يونيو هى مشكلة التسليح وسيتم التغلب عليها قريباً.
جهاز الأمن بمصر مر بظروف صعبة عقب ثورة 25 يناير، بعد الهجوم على أكثر من 120 مركزا وقسم شرطة و11 سجنا على مستوى الجمهورية، وسرقة كميات كبيرة من الأسلحة من داخل مختلف المواقع الشرطية، وحرق نحو ألفى سيارة شرطة، إلا أن وزارة الداخلية بدأت فى إعادة ترتيب البيت من الداخل ونجحت بالفعل فى إعادة بناء قدراتها مرة أخرى على الرغم من النقص النوعى فى الإمكانيات المادية المتاحة لها جراء الظروف الاقتصادية العامة للبلاد، وانعكس على شعور المواطن بالأمان وثقته فى رجل الشرطة.
– ماذا عن المساجين الذين هربوا خلال ثورة يناير وهل تمت إعادتهم للسجون؟
نجحنا فى القبض على أكثر من 95% من المسجونين الذين هربوا بعد ثورة 25 يناير وتم إعادتهم إلى السجون مرة أخري، و هناك نجاحات أمنية غير مسبوقة فى الشق الجنائي، وأعتقد أن العام الذى حكم فيه الإخوان أفرخ العديد من العناصر الإرهابية، إضافة إلى ما تم الإفراج عنهم من السجون بعفو رئاسي.
و من حسن حظ مصر أن حكم الإخوان لم يستمر أكثر من عام، وإلا تحولت مصر إلى دولة فاشية فاشلة، وهذا النظام كان سيعيدنا إلى الوراء كثيرا، وهم لم يعتبروا أن مصر لها سيادة ولها خصوصيتها، فهذا النظام هو من أفرج عن العناصر الإرهابية، قتلت وسفكت دماء المصريين، وتم العفو عنهم بدعوى أنهم من مناصريه، دون وضع أي اعتبار لحقوق الذين أهدرت دمائهم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله